6000 طرد غذائي موجه إلى مناطق الظل بتيارت إلى متى نبقى نرقّع ونفشل المشاريع الجادة كالـ”PPDRI” مثلا… يا سادة يا كرام

- في 24/أبريل/2020 168

في صورة أخرى من التضامن الشعبي بولاية تيارت، تمكنت الجهات المعنية من جمع كميات كبيرة من المواد الأكثر استهلاكا والأكثر طلبا في شهر رمضان الكريم… حضرت من خلالها 6 آلاف طرد غذائي موجه إلى المناطق النائية التي أصبحت تعرف بمناطق “الظل” وفق ما سماها رئيس الجمهورية، وتبنتها مختلف الإدارات المحلية، التي كانت وما زالت غير قادرة على إحصاء المعوزين وغير متمكنة من وضع خرائط محلية تمكنها من مواجهة أي طارئ كان، مستقبلا.

هذه الطرود التي ساهمت في تحضيرها المديريات الولائية المختلفة إلى جانب محسني القطاع الخاص، ستوجه إلى 15 بلدية لتوزع على ساكنة الدواوير… علما أن الريف في حد ذاته يمكنه المساهمة في حل أزمات “العوز” التي تعاني منها الدولة الجزائرية وتسخر لها ملايير الدينارات، لو فقط.. تنعش من جديد البرنامج الجواري للتنمية الريفية المندمجة الذي تبخر مشروعه في حرم الوزارة المكلفة بإنجازه أنا ذاك، حيث كان من شأنه ضمان التنمية المحلية قصد رفع الدخل المحلي والمنتوج المحلي الذي أريد له  المساهمة في تقليص فاتورة استيراد المواد الغذائية.

إنّ الاستمرار في توفير السمك للجائعين سيولد حتما أزمات أخرى مستقبلا لا يمكن للدولة مواجهتها في ظل الاعتماد على البترول لإشباع البطون.. بل على قادة الجزائر الجديدة توفير “السنارات” وفتح السدود وتشجيع زراعة المائيات، وتعليم المعوز كيف يصطاد سمكاته وكيف يبيع فائض ما يصطاد وكيف يساهم هو الآخر في إطعام الجائعين من أبناء الشعوب الأخرى.

على حكومة الجزائر الجديدة أن تعيد النظر في منظومتها الاجتماعية، كما تبنت مشروع إعادة النظر في المنظومة التربوية، وكما حولتنا الدولة بـ “سحرها” في سبعينيات القرن الماضي من مجتمع منتج إلى مجتمع مستهلك.. وغيرت الذهنيات التي كانت تتفانى من أجل الجزائر وتراثها وتقاليدها، إلى مجتمع “الثورة الاشتراكية والثورة الثقافية والثورة الزراعية” فخربت الدولة بأيديها الثقافة وخربت الزراعة وخربت المجتمع الذي أصبح يرى في أملاك الشعب أملاك “البايلك” مسموح له تخريبها وتحطيمها وافسادها.. وأنه لا غنى عن ” راقدة وتمانجي” في مجال الكد والجد الذي تبنته العديد من الدول فتحولت من ضعيفة الى رائدة في زمن وجيز… حينما تتبنى القيادة مشروع ” ويرى نجمنا للعلا في صعود”.
من المعيب أن تبقى الجزائر وما أدراك ما الجزائر تسعى إلى خلق الفوارق بين المجتمع، وتقسيم إلى أرباب المال، وأرباب الجاه، والطبقة المتوسطة وفئة المعوزين.. ومناطق الظل، فما أشبه حالنا بحال الهند، ونحن دولة غنية.. غنية بثرواتها، غنية بسواعد أبنائها، غنية بالمادة “الرمادية”.. فقط علينا أن نراجع أنفسنا وأن نقرر وإلى الأبد ما نريده… قوتنا بأيدينا فنبني وطننا من تبسة إلى تلمسان ومن تيزي وزو إلى تمنراست.
ساعتها لن نحتاج إلى قفة رمضان ولا إلى منحة الأدوات المدرسية ولا .. ولا.. يا سادة يا كرام، والسلام ختام ورمضان كريم. الحياة اليوم

0
التصنيفات: الحياة اليوم
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
تنصيب السيدة “نصيرة بربارة” على رأس إذاعة تيارت
مديرية الأمن بالجلفة تساهم في عملية تطهير المدينة
وزير السياحة من جيجل:  يجب توفير جو ملائم للمستثمرين و الرد على ملفات الإستثمار السياحي في أجل أقصاه شهر
الإعلانات

Pin It on Pinterest