ما جدوى وسيط الجمهورية وهيبة الدولة تكمن في هيبة الرئيس يا… سيادة الرئيس!

- في 08/مارس/2020 262

من الغير المجدي نفعا أن نعيد كدولة بكلها وكلكلها تجربة “وسيط الجمهورية” التي أثبتت أنها لا تجدي نفعا ولن تفيد المواطن في شيء.

إن قضية هيبة الدولة… تكمن في هيبة رئيس الجمهورية!

كان من الممكن أن يفعّل ديوان رئاسة الجمهورية بقوة قرارات الرئيس التي تُفرض على مديره النظر في مراسلات وتظلمات المواطنين، دونما الحاجة إلى إعادة هيئة خبر الجزائريون والجزائريات دورها في الماضي.

إن “الروتين” القاتل لكرامة المواطن الذي تسببت فيه مراسلات الرؤساء من بعد الشاذلي بن جديد ومن قبله الرئيس “الزعيم”، جعل المواطن يكفر بكل الإدارات التي تمكنت من فرض بيروقراطيتها حتى على مراسلات رئاسات الجمهورية المتعاقبة.

ما عسى وسيط الجمهورية أن يفعل.. في ظل استمرارية تجاهل الولاة الجدد، لقرارات الرئيس، كما كان يفعل من سبقهم في ظل الدولة العميقة؟!

المعلوم مسبقا أن: الشعب سيراسل وسيط الجمهورية الذي بدوره سيراسل الإدارة المشتكى منها لتفتح تحقيقا في موضوع شكوى المواطن وإنصافه، بنية وسيط الجمهورية الساكن في “البعاد”، بعد عن الشعب، بعد عن مقومات الشعب، بعد عن واقع الإدارة المحلية، بعد عن.. وعن.. وعن..
كل هذه الهيئات لن تجدي نفعا إذا كان المسؤول في الإدارة المحلية لا يخاف من إدارته المركزية.. ولا يلقي بالا حتى لخطابات رئيس الجمهورية التي كانت ” هذا زمان” عبارة عن أوامر تنفذ، أيام الرئيس الزعيم.. فما بالك بقراراته وقوانين الجمهورية!؟

للمواطن الحق في الانفعال والتضامن مع المهندس ومع المرأة التي نهرها والي مستغانم، فالوالي لا يراه المواطن إلا في المناسبات وما أقلها في زمن الأزمة المالية وعصر “التجميد”.. لكن المسؤول المحلي ” يمرمد” كرامة المواطن أو “شعيب لخديم” كما قال صراط بومدين رحمه الله “الشعب راه تحت رجلك” كل ساعة وكل يوم، فالبيروقراطية هي ” التحت” يا سيادة الرئيس.

وما تحدي الملبنات وموزعيها الذين تحدوا وزير التجارة لدليل على ما نقدمه من أن هيبة الدولة هي من هيبة الرئيس يا … سيادة الرئيس!

إنّ سر القيادة الرشيدة الجديدة في رحاب الجمهورية الجديدة تكمن في إعادة الاعتماد على الأجهزة الأمنية التي تخلص لله وللوطن خدمة للبلاد والعباد.. وليس في جهاز تمّ تحديثه كجهاز وسيط الجمهورية.. سيادة الرئيس!

الرأي عند المواطن، سيادة رئيس الجمهورية، هو أن تعاد هيكلة الأجهزة الأمنية من جديد، فهي وحدها إن تم إصلاحها بحق وصدق وإخلاص لله وللوطن، سترغم كل الإدارات وكل القطاعات على صعيد كل المستويات، المحلية منها والولائية والوزارية والأجهزة التابعة لرئاسة الجمهورية، وستكون بمثابة جهاز المناعة الذي لا يقاوم الإصابات بفيروس الفساد “العشريني’ (1999/2019) الذي نخر أجهزة الدولة وحسب، وإنّما يحصنا من وسوسة كل شيطان مريد ينوي تخريب البلاد وإفساد العقول ويقضي على عقلية “البايلك” و ” روح تشكي لتبون”.

كم رسالة تلقاها ديوانكم سيادة الرئيس وكم شكوى وجهها المظلومون قبل إعادة جهاز وسيط الجمهورية.. والسؤال ما مصيرها؟
الرد لا بد وأن يكون بأمر من الرئيس للجهة المعنية مرفقة بتحقيق أمني مراقب لمتابعة الإدارة المحلية.. لتعود سيادة قرارات رئيس الجمهورية.. وتعود هيبة الدولة التي طالما ناشدها ” شعيب لخديم” وليرفع ” الشعب” الذي طالما تجاهلته المرادية لعقدين من الزمن ووضعته رغم إبائه وأنفته وشجاعته، ليُرى، أخيرا، نجمه للعلا في صعود، كما استشرف لذلك شيخنا عبد الحميد بن باديس، فتبزغ نجومه في سماء الدنيا فتهدي الناس سواء السبيل… سبيل بناء جزائر قوية الأركان، متينة الأواصر، عصية على كل معتد وفطنة لدائس كل خبث وكل خبيث!

هيبة الرئيس.. سيادة الرئيس ستمنع كل والي من تجاوز القرارات، وكل جهاز من التسلط، وكل مواطن من بناء “دولته”.. وتعيد هيبة الدولة.. هذه الهيبة التي ضيعتها البيروقراطية وفيروس ” روح تشكي للرايس”.. وكذلك ينضبط “شعيب” ويتحضر لعلمه أن الأمور تغيرت وأن الجزائر تجددت وأن الإحترام متبادل وأن الحريات محفوظة وأن… “اللي يدير يخلص” فيصلح حال المواطن والمسؤول وحال البلاد والعباد! ص.ك

التصنيفات: رسالة مفتوحة
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
باتنة: محطة “أذرار الهارة” تستأنف نشاطها مجددا
صبوحي عطار” يؤكد : يمكن للحكومة إنشاء بنك مشروعات لمنظمات المجتمع المدني
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجديد يكرس أسس الدولة المدنية و يرسي مبادئ دولة الحق و القانون
الإعلانات

Pin It on Pinterest