تاقدمت متنفس خلاب وموقع سياحي بامتياز لمن يريد تثمينه تيارت بتاريخها وطبيعتها الخلابة… رهن حبس مؤقت جائر طال أمده

- في 13/مارس/2020 207

يحج نهاية كل أسبوع العشرات من العائلات والشباب لأخذ قسط من الراحة والاستجمام لأعالي بلدية تاڨدمت بغابة ” البلاطو” الساحرة التي استرجعت زوارها بعد استبداد الأمن في البلاد وعودة الدوريات لمصالح الدرك الوطني للمنطقة التي زرعت الطمأنينة في نفوس الزوار.

ويمكن لهذه المنطقة أن تعود بالفائدة والمداخيل المالية لبلدية تاقدمت التاريخية والسياحية في آن واحد، لو يتمّ استغلالها استغلالا يليق بموقعها الغابي والجبلي والواد وآثار الأمير عبد القادر ومصانعه الحربية التي أقامها على ترابها، بكيفية جيدة ومدروسة تمكن من إنشاء محلات صغيرة يتم فيها عرض المنتوجات التقليدية للبيع ترمز إلى المنطقة وتطوير صناعتها كصناعة الأواني الطينية وأطباق الحلفاء والمظلات إلى جانب محلات الإطعام للزوار، والمرطبات بهندسة معمارية تأخذ طبيعة المحل بعين الاعتبار، تهدف إلى ترقية السياحة المحلية ورفع  المستوى المعيشي للفرد والعائلة الريفية التي تبناها المشروع الجواري للتنمية الريفية المندمج الذي تبنته الدولة فيما مضى وتخلت عنه بأمرا آمر !

كما يجب على المعنيين بالأمر أن لا ينسوا بعض المتطلبات الضرورية، كتوفير النقل الجماعي، المصليات، المَطهرة العمومية وملاعب للشبابب، وكل ذلك من شأنه أن يوفر مناصب عمل دائمة وموسمية لشباب البلدية البطال، فكّ العزلة، تنمية المنطقة وإخراج تاريخها من أدراج النسيان المقصود الذي يراد من ورائه محو تاريخ الأمير وآثاره ومنه طي تاريخ “تيهرت” عاصمة أول دولة إسلامية بالمغرب الإسلامي.

إن افتقار عاصمة الولاية “تيارت” إلى مرافق الراحة والترفيه للأطفال والعائلات لقضاء نهاية الأسبوع مثلا،، يجد الجميع أنفسهم مجبرين للجلوس في نقاط دوران المدينة وسط ارتفاع التلوث الهوائي، وعلى حواف السدود. وسط مخاطر انزلاق الأطفال ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة منها.

وقد سبق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم أن وضعت دفتر شروط لإقامة مركز لتحضير المنتخبات الوطنية في المناطق الغابية ذات الهواء النقي حيث فازت بالصفقة منطقة الشريعة بتبسة ومنطقة لالا ستي بتلمسان ولم تقدم تيارت أي طلب وهذا لغياب الغيورين على ولايتهم والجاهلين بإمكانياتها السياحية سواء التاريخية منها أو الطبيعية أو الغابية أو السدود أو المناطق الرطبة كالضاية الخضرة، الذين يتربعون على كرسي القرار بتيارت… وقد قيل قديما فاقد الشيء لا يعطيه… فكيف لمن يجهل قيمة عناء وتنوع وثراء ولايته أن يثمنها؟

وفي انتظار أن تستفيق السلطات المعنية بالصناعة التقليدية، والسياحية والبيئة والمحيط والموارد المائية، وأصحاب السلطة والقرارات، وأصحاب الوكلات السياحية… تبقى تيارت بتاريخها منذ العصر الحجري، وبطبيعتها الخلابة، رهن حبس مؤقت جائر طال أمدهفي محكمة العقول البالية وآن لها أن يطعن في حكمه وتحظى بالإفراج عنها… بقوة قانون الجمهورية الجديد. 

                                       جلول بلسعدات

0
التصنيفات: أخبار تيارت
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
الصحة: الاستاذ الباحث في علوم البيئة والتغيرات المناخية “عمار بوكروفة” يوجه نداء الى السلطات العليا ويؤكد: التعقيم بماء البحر وأسبوع من الحجر … نتخلص من الوباء
شباب حي بوهني يشارك في حملة تطهير مدينة تيارت
خنشلة : عشرات المواطنين يحتجون ويطالبون بالإفراج عن قائمة السكنات الإجتماعية “كوسيدار 02 “
الإعلانات

Pin It on Pinterest