المثقف في زمن كورونا… مع: الفنان المسرحي الأردني “خالد المسلماني” / يعدّها : سمير تلايلف

- في 21/ديسمبر/2020 204

المثقف في زمن كورونا

سلسلة حوارات مع شخصيات من السلك الثقافي الجزائري والعربي…

يعدّها : سمير تلايلف

الحوار الثاني مع: الفنان المسرحي الأردني “خالد المسلماني”

 

 س: خالد المسلماني المخرج المسرحي الأردني أهلا بك معنا.. بداية نترك لك كلمة نبدأ بها هذا الحوار

 

 خالد المسلماني: أهلا ومرحبا بكم، أنا سعيد جداً بمقابلتك أستاذ سمير، ويسرني جداً أن أتحدث إليكم وأجيب على أسئلتكم حول الوضع الثقافي العام والمسرحي بشكل خاص في بلدي الأردن.

 

 س: لو طلبت منك أن تطلعنا عن المسرح الأردني، ماذا يمكن أن تبوح لنا به؟

 

 خالد المسلماني:المسرح الأردني لازال بخير رغم جائحة كورونا هذا العام، بدأ المسرح الأردني مع بداية تأسيس الدولة الأردنية، لكن المسرح بدأ فعليا نشاطه في ستينيات القرن الماضي عندما قام المخرج الأردني هاني صنوبر بتأسيس الفرقة المسرحية، ومع فرقة المسرح الجامعي للجامعة الأردنية، لكن معظم العروض المسرحية كانت مترجمة من العروض الأجنبية إلى أن بدأ المسرح الأردني يقدم مسرحيات لكتاب أردنيين، واستطاع المسرح الأردني خلال تاريخه الوصول للمشاهد الأردني في كافة المحافظات الأردنية، كما استطاع المشاركة في كافة المهرجانات المسرحية في الوطن العربي، والحمد لله الآن وصلنا مرحلة جيدة في المسرح الأردني حيث تقوم وزارة الثقافة الأردنية بإنتاج ثلاثة مهرجانات مسرحية سنوية وهي مهرجان مسرح الطفل ومهرجان مسرح الشباب ومهرجان المسرح الأردني، كما تم تأسيس عدد من الفرق المسرحية واستطاعت بعض الفرق تأسيس مهرجانات مسرحية خاصة بها مثل فرقة المسرح الحر تقيم مهرجان سنوي دولي، كما تقوم فرقة الزرقاء للفنون المسرحية بإقامة مهرجان صيف الزرقاء المسرحي العربي سنويا، مما يبشر بمستقبل مسرحي أردني، عدا عن ذلك فإن العديد من المخرجين الأردنيين شاركوا في الكثير من المهرجانات العربية وحصلوا على العديد من الجوائز، ولازال العديد من المخرجين يقدمون مشاريعهم الخاصة بالمسرح

 

 س: بصفتك أحد الفاعلين في قطاع الثقافة عامة وقطاع المسرح خاصة، هل لك أن تصور لنا المشهد الثقافي والمسرحي الأردني في ظل جائحة كورونا وكيف أثرت عليه؟

 خالد المسلماني:هناك تراجع كبير في الأنشطة الثقافية عامة بسبب جائحة كورونا، فلم يعد هناك تجمعات من الجمهور لتستطيع تقديم نشاط ثقافي لهم وخاصة جمهور المسرح، وأنت تعرف أنه لا مسرح بلا جمهور، كما أثرت هذه الجائحة على الإنتاج الثقافي في كل المجالات وخاصة المهرجانات بسبب معايير السلامة العامة وإغلاق المطارات وعدم وصول أي وفود مسرحية للبلاد، وتوقف الدعم بسبب هذه الجائحة وعزوف الكثير من المسرحيين على إنتاج مشاريعهم الخاصة، ولكن كانت هناك تجارب لوزارة الثقافة ولفرقتنا من خلال إقامة مهرجان صيف الزرقاء المسرحي للعروض المحلية فقط وبثها إلكترونيا وبحضور عدد قليل من الجمهور، ورغم ذلك لازال الكثير من العاملين بالحقل الثقافي يحاولون بث إنتاجاتهم الثقافية إلكترونيا، متمنيا أن تنتهي هذه الجائحة لنعود لصناعة الفرح والجمال من خلال المسرح

 

 س: حدثنا عن بعض الأعمال المسرحية الأردنية التي تعتبرها محطة فارقة في المسرح الأردني

 

 خالد المسلماني: في الحقيقة لا نستطيع القول أن المسرحيات الأردنية أو العربية وصلت لدرجة الكمال الإبداعي، لكننا نستطيع القول أنه لدينا العديد من المخرجين قدمو أعمالا مسرحية تعتبر فارقة بتاريخ المسرح الأردني بلا نظرية مسرحية أردنية خاصة ومهمة، ولكننا مع الأسف لم نستطع لغاية الآن اكتشاف مدرسته الخاصة التي تستطيع من خلالها الدخول بها لتصبح نظرية مسرحية أردنية عربية، علما أن بعض المخرجين قدموا أعمالا مهمة مثل المخرجة مجد القصص وعبد الكريم الجراح وزيد خليل مصطفى وعماد الشاعر والحاكم مسعود ومحمد الابراهيمي، ولا يسعني هنا التعريف باسمائهم جميعا، ومن المسرحيات «قلادة الدم» و «هاملت يعود من جديد» و«الليلة الثانية بعد الألف» و«الكراسي» ، لا أستطيع ذكر معظم الأعمال المسرحية ولكن لغاية الآن لا أستطيع القول أن هناك أعمالا شاركت في المهرجانات العربية، ولكن مع اهتمام وزارة الثقافة بالمسرح والمهرجانات مع بداية التسعينيات من القرن الماضي بدأت الحركة المسرحية بالظهور والنضوج أكثر خاصة مع الانتاجات المسرحية ودعم الوزارة لإقامة المهرجانات.

 

 س: تعتبر المهرجانات والجوائز محفزات للفنان ليبدع أكثر… حدثنا عن المهرجانات التي شاركت بها سواء كعضو لجنة تحكيم… أو كمتوج لأعمالك المسرحية، مع ذكر أهم عمل متوج، وكيف كان شعورك وأنت تعتلي منصة التتويج؟

 

 خالد المسلماني:المهرجانات تعتبر مهمة للمسرحيين لأنها تلاقي بين المسرحيين للتعرف على التجارب المسرحية المختلفة والاستفادة منها، وتحفيز المسرحيين على تقديم الأفضل من خلالها، أما الجوائز فلا أعتقد أنها المحفز الرئيسي للإبداع المسرحي، وبخصوص مشاركاتي، فقد شاركت بعدة مهرجانات في الأردن مثل مهرجان المسرح الأردني ومهرجان الطفل الأردني ومهرجان صيف الزرقاء المسرحي ومهرجان جرش، وعربيا شاركت في تونس في مهرجان مسرح الأطفال عام 2015 ومهرجان المتوسط لمسرح الأطفال في بن عروس في تونس 2018 وفي الكويت عام 2017، في المهرجان العربي لمسرح الطفل، فقد شاركت بعدة مهرجانات كمخرج وممثل أيضا وناقد لبعض الأعمال المسرحية، أما كلجنة تحكيم لم أشارك بأي لجنة تحكيم ولكنني الآن مدير لمهرجان صيف الزرقاء المسرحي، وبخصوص الجوائز حصلت على جائزة أفضل ممثل عام 2015 في الأردن في مسرحية «العسل المبرطم» وجائزة أفضل نص مسرحي عن مسرحيتي بعنوان «أنا هنا»، وحصلت مسرحياتي «أنا هنا» ومسرحية «سلطانة في كوكب الأحلام» على عدة جوائز في الإضاءة والتمثيل والنص المسرحي وتم تكريمي في عدة مهرجانات ومحافل ثقافية، وكنت سعيدا بذلك، ومن أعمالي المسرحية كمخرج اذكر منها مسرحية «ترنيمة الحلم الدافىء» للكبار ومسرحية «أنا هنا» للكبار ومسرحية «الآخر ابن الأصول» للكبار والعديد من مسرحيات الكبار، ومن مسرح الطفل كمخرج أذكر «حكايات جحا والناس» ومسرحية «تنظيم الوقت» ومسرحية «عبالي أفرح وامرح اتعلم» والتي شاركت بها بعدة مهرجانات، ومسرحية «سلطانة في كوكب الأحلام»، أما كممثل فقد شاركت في العديد من المسرحيات للكبار والصغار

 

.  س: كيف يعيش المخرج المسرحي خالد المسلماني أيام كورونا؟

 

 خالد المسلماني: أنا أعيش حياتي ضمن معايير السلامة العامة رغم أن الكثير مما تعودت عليه لم أعد أفعله أيام كورونا، ولكنني لازلت أقاوم وأهتم كثيرا بالعمل المسرحي، والحمد الله الآن أقوم بكتابة نص مسرحي للأطفال «بهلول ودلول»، وقد أنهيت منذ فترة من إعداد مسرحية «كلماس» للكبار وهي مسرحية للكاتبة المهمة وفاء بكر، كما أقوم حاليا بفتح قناة يوتيوب خاصة بأعمالي المسرحية والتلفزيونية، وأقوم بتحميل الفيديوهات عليها وسأقوم بالإعلان عنها وبث الرابط الالكتروني لها عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الشهر الأول من السنة القادمة ليستطيع الجميع الدخول والتعرف على أعمالي المسرحية والتلفزيونية، ومع ذلك تبقى كورونا تقيدنا جسديا ولكنها لا تقيدنا فكريا

 

. س:جميل… ماذا يعرف مخرجنا وضيفنا عن الجزائر وفنها وثقافتها أو بالأحرى ما وصلك عن الجزائر وفنها؟

 

 خالد المسلماني: الجزائر البلد الجميل بأهله العظيم بثورته ووطنيته وثقافته المتعددة من العربية إلى الأمازيغية، ولكن بكل صراحة ما يصلنا من الثقافة الجزائرية من خلال المسرح يبقى قليل، ولكن مما شاهدته مسرحيا أنا أرى أن المسرح الجزائري في تقدم كبير، وقد شاركت الجزائر معنا في عدة مهرجانات مسرحية أردنية من خلال الفنانين الجزائرين المسرحيين، واستطاعت الحصول على عدة جوائز، ولا استطيع أن أنسى الأصدقاء الهاني محفوظ والعمري كعوان والصديق محمد شرشال الذي حصل عمله على جائزة أفضل عمل مسرحي عربي في مهرجان المسرح العربي الذي أقامته الهيئة العربية للمسرح في الأردن عن مسرحية «جي بي أس»، أتمنى للفن الجزائري التقدم والإزدهار بعيدا عن كورونا

 

 س: نحن في أواخر عام 2020 ما الذكرى التي ستحملها معك من هذا العام، وماهي مشاريعك وأمنياتك في عام 2021؟

 

 خالد المسلماني: أجمل ذكرى هي إرادتنا وإصرارنا على إقامة مهرجان صيف الزرقاء المسرحي رغم جائحة كورونا وستظل ذكرى نتحدث بها دائما، أما بخصوص مشاريعي فأنا فعلا سأحاول إنتاج مشروعي المسرحي الخاص بعنوان «كلماس» مع بداية العام الجديد والانتهاء من موقعي على اليوتيوب، والعمل على إقامة مهرجان صيف الزرقاء المسرحي التاسع عشر بعيدا عن كورونا لكي نستطيع استقبال الوفود العربية، متمنيا من الله تعالى أن يخلصنا من هذه الجائحة وأن يعود المسرح في العام الجديد كما كان مليئا بالجمال والفرح متمنيا للمسرحيين العرب كل التوفيق والتقدم من أجل مسرح عربي يمثل هويتنا العربية، كما أتقدم بجزيل الشكر لك استاذ سمير ولموقعكم الإلكتروني «ثقافة نيوز الجزائرية» ويومية «الحياة اليوم» لما تقدمونه من جهد إعلامي من أجل الثقافة العربية

 

 س: بعيدا عن تهمة الفن والمسرح، من هو خالد المسلماني الإنسان؟

 

 خالد المسلماني: خالد المسلماني لا يستطيع أن يعبر عن نفسه كثيرا كإنسان، فالناس الذين أتعامل معهم هم الأقدر على الحكم على خالد المسلماني الإنسان، أنا أعيش حياة عادية أحب الناس جميعاً وأحب عملي ولا أكره إلا النفاق

 

 س: في الأخير نترك لك كلمة الختام فقل ما شئت..

 

 خالد المسلماني: في الختام شكرا لكم لما تقومون به من فعل إعلامي من أجل الحراك الثقافي العربي، متمنيا لكم مزيدا من التقدم ومتمنيا للمسرح العربي مزيدا من الإبداع، ولهذه الأمة من المحيط للخليج الوحدة والحرية.

0

لقطات



التصنيفات: الثقافة
إشهار
أحصل على موقع خاص بالكتب
أحصل على موقعك الإلكتروني بالجزائر وخارجها – ديفر
جريدة الحياة اليوم PDF
21-11-2020
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
البليدة: الهلال الأحمر الجزائري وصندوق الأمم المتحدة للسكان يقدمان هبة لمستشفى بوفاريك
سكان تبسة يطلقون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بمستشفى جامعي
خنشلة: الإطاحة بمروجي المؤثرات العقلیـــة 
الإعلانات

Pin It on Pinterest