المثقف في زمن كورونا… مع: الشاعر العراقي “إياد مران” / السلسلة من إعداد: سمير تلايلف

- في 26/ديسمبر/2020 122

المثقف في زمن كورونا

سلسلة حوارات مع شخصيات من السلك الثقافي الجزائري والعربي

مع: الشاعر العراقي “إياد مران”

السلسلة من إعداد: سمير تلايلف

 سمير تلايلف: الشاعر العراقي إياد مران أهلاً بك، بداية نرحب بك في رحاب صفحة «ثقافة نيوز الجزائرية» ويومية «الحياة اليوم».

إياد مران: شكراً جزيلا لصفحة «ثقافة نيوز الجزائرية» وليومية «الحياة اليوم» على الإستضافة.

 

سمير تلايلف: ماهو حال الشعر العراقي بين الأمس واليوم؟

إياد مران: الشعر العراقي كما لا يخفى على حضراتكم له مكانة متميزة سابقاً وحالياً ورغم التغيرات الكثيرة فإن الشعر في العراق مستمر في تقديم الجديد الجيد، فمثلما كانت هنالك أسماء رائعة ومبدعة في الأجيال السابقة وكبيرة كشاعر العرب الجواهري والسياب وبلند الحيدري والكثير من الأسماء الذي لا مجال لذكرها، حتى الوقت الحالي فيه الكثير من الأسماء المبدعة والرائعة شعرياً لكن تغيّر الزمن وانحسار دور الشعر قليلاً وبروز الرواية والقصة ربما قلل من فرص بروز بعض الشعراء رغم جودة ما يكتبون وينتجون.

 

سمير تلايلف: عرفت هاته السنة موجة وباء كورونا التي انعكست تبعاتها على جميع المجالات حيث أكلت الأخضر واليابس كما يقال وأصابت شللاً بعديد القطاعات، هل لك أن تصور لنا تأثيراتها على المشهد الثقافي العراقي عامة والمشهد الأدبي والشعري خاصة؟

إياد مران: كان للجائحة تأثير فعلا على الكثير من الفعاليات الثقافية والأدبية حيث أجلت الكثير من الفعاليات، ولكن تم الإستعاضة عنها بالأمسيات الإلكترونية والإستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، وتم إقامة الكثير من الفعاليات الرائعة عن طريق البث المباشر أو المسجل عبر هذه الوسائل.

 

سمير تلايلف: وماذا عن المجال الشخصي كشاعر عراقي كيف أثرت فيك هاته الجائحة وكيف انعكست على يوميات شاعرنا إياد؟

إياد مران:طبعاً لهذه الجائحة تأثير كبير علي أنا شخصياً وينقسم هذا التأثير نفسيا وإنسانيا من جانب ومن جانب آخر شعريا، فمن الناحية النفسية والإنسانية أثر علي كثيرا بفقد الكثير من الزملاء والأحبة وكذلك عامة الناس حيث أنا على احتكاك دائم بالمرضى ومعاناتهم من خلال عملي كطبيب أطفال في إحدى المستشفيات الحكومية في مدينة النجف الأشرف في العراق، أما من الناحية الشعرية فله تأثيران: التأثير الأول هو الإحساس بالحزن والتساؤلات التي دفعتني للكتابة وثانياً الحظر الذي فُرض والذي أعطاني فرصة جيدة للقراءة والكتابة فكانت فترة كتبت فيها الكثير من القصائد التي أحبها. 5/ ألا تفكر في كتابة ديوان شعري تخلد فيه هاته الأحداث المأساوية؟ إياد مران: يمكن أن أفكر في ذلك إن أصبحت لدي مجموعة من النصوص كافية ليضمها ديوان في هذا الشأن، فهي فعلا أوقات صعبة ومهمة وحفلت بمواقف كثيرة وأحاسيس مؤلمة والكتابة عن الأحداث ربما تأخذ وقتا، لذلك أكرر إن توفرت لدي نصوص كافية وتستحق أن تكون في مجموعة شعرية سأقوم بذلك.

 

سمير تلايلف:جميل جداً.. حدثنا الآن عن أعمالك الشعرية مع إعطاءنا مقطع من اختيارك هدية لمتابعي «ثقافة نيوز الجزائرية» وقراء جريدة «الحياة اليوم»..

إياد مران:لدي مجموعتان شعريتان مطبوعتان الأولى بعنوان «دفتر أكذب فيه » صادرة عن دار السكرية في مصر، والمجموعة الثانية بعنوان «شريط أمنيات» صادرة عن دار منشورات أحمد المالكي في العراق، وأعد لمجموعة شعرية ثالثة ستصدر في السنة القادمة إن شاء الله. سأهديكم هذا المقطع الشعري :

تقدمنا كثيرا أين كنا

وأين الآن أصبحنا ادعاءُ

فهذا لا أمام ما نراه

ونمضي بإتجاههِ

بلْ وراءُ

وهذا الرقصُ نصٌّ

محتواهُ

وفحواهُ

بكاءٌ

والغناءُ

عيونٌ تذرفُ الأنغامَ دوماً

على آمالِ أنْ يأتي مساءُ

إلينا حاملاً

ما نحنُ نرجوا

فلا يأتي

ولا يأتي الرجاءُ..

 

سمير تلايلف: ماذا يعرف إياد عن الجزائر وشعراءها ومثقفيها؟

إياد مران: للجزائز مكانة خاصة في قلوب كل العراقيين فهي بلد المقاومة والبطولة والملهمة في مقاومة الإستعمار الجزائر بلد المليون شهيد، وهي من البلاد العربية المهمة، وأتأسف لعدم إطلاعي لحد الآن على المنتج الشعري الجزائري، أعترف أن هذا قصور مني وسأحاول إستدراكه في قادم الأيام، وفي الرواية قرأت لأحلام مستغانمي فهي كاتبة رائعة وتكتب الرواية بأسلوب قريب من الشعر إلى حد بعيد.

 

سمير تلايلف: ماهي مشاريعك المستقبلية وطموحاتك في مجال الشعر؟

إياد مران: مشاريعي الشعرية مواصلة العمل على إعداد مجموعة شعرية جديدة وإقامة بعض الأمسيات الإحتفائية بمجموعتي «شريط أمنيات» والمشاركة ببعض الفعاليات الشعرية والأدبية، وطموحاتي في كتابة الأفضل والأفضل، كما أطمح بأن يكون للشعر الفصيح أي الشعر باللغة العربية الفصحى إنتشار أوسع في أوساط عامة الناس وهذا يتطلب منا كأفراد وكمؤسسات أدبية وثقافية ببذل الجهود والسعي لنشر الشعر العربي بين المتلقين، كما لدي من ناحية أخرى كتابة النصوص الغنائية والتي آمل أن تتحول إلى أغنيات قريبا بأصوات مطربين عراقيين شباب.

 

سمير تلايلف: لو كانت سنة 2020 عبارة عن ديوان شعري وطلبت منك إعطائي عنوان للديوان ، فماذا تقترح أن يكون عنوانه؟

إياد مران: لما أتيتِ!؟

 

سمير تلايلف: جميل… وصلنا لنهاية للحوار في الأخير الكلمة لك.

إياد مران: في نهاية هذا الحوار أشكركم كثيرا أستاذ سمير لهذا الحوار الممتع، وأشكر صفحة «ثقافة نيوز الجزائرية» وجريدة «الحياة اليوم» وأتمنى لكم وللشعب الجزائري الطيب الحبيب كل الخير، شكرا جزيلا ولكم مني كل الحب.

0

لقطات



التصنيفات: الثقافة
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
برج بوعريريج: مواطن يسكب البنزين على نائب رئيس بلدية محاولا إحراقه
برج بوعريريج: انطلاق مشروع تزويد قرى بلدية ثنية بالغاز الطبيعي
 تبسة: يرجح أن تكون قد ماتت شنقا العثور على امرأة جثة هامدة بمنزلها بمدينة الشريعة بتبسة
الإعلانات

Pin It on Pinterest