المثقف في زمن كورونا…مع الشاعر الجزائري “توفيق ومان” / حاوره: سمير تلايلف

- في 19/ديسمبر/2020 173

المثقف في زمن كورونا

سلسلة حوارات مع شخصيات من السلك الثقافي الجزائري والعربي

الحوار الأول مع: الشاعر الجزائري توفيق ومان

أجرى الحوار: سمير تلايلف

 

 

 

س: بداية نرحب بك عبر صفحة «ثقافة نيوز الجزائرية» ويومية «الحياة اليوم»، بداية نترك لك كلمة بالمناسبة

توفيق ومان:أرحب بك وبطاقم وقراء كل من صفحة ثقافة نيوز الجزائرية ويومية الحياة اليوم، كما أحييكم على نشاطكم المتواصل ومواكبتكم لنشاطات المبدعين الجزائريين والعرب.

س: كيف هي نشاطاتك الثقافية وماهي أخبار جمعية الأدب الشعبي في ظل جائحة كورونا؟

توفيق ومان: في ظل هذا الوضع الذي يعيشه العالم كله أحاول أن أتعايش وأتأقلم مع الوضع الجديد المفروض علينا والتكيف مع طرق جديدة فرضت نفسها، نتعامل معها ونحاول أن نسيطر على هذه التقنيات التي تترجم التطور الذي يعيشه الكون ، حيث نقوم بالتواصل والقيام بنشاطات إفتراضية عبر الوسائط الإجتماعية، وهذا لكسر الجمود وتحريك الساحة الوطنية والعربية وإكمال برنامجنا الثقافي المعتاد من الناحية الشخصية وكذا من ناحية نشاطات الجمعية الجزائرية للأدب الشعبي، حيث قمنا بالملتقيات الإفتراضية وطنيا وعربيا، وإقامة أمسيات شعرية وندوات افتراضية، وهذا ليس على مستوى جمعيتنا فقط بل هناك جمعيات أخرى ناشطة تقوم وتحاول تحريك الساحة الوطنية والمحلية ثقافيا.

س:  كيف يرى الشاعر والمثقف توفيق ومان الحياة الثقافية الجزائرية مع يوميات الجائحة؟

توفيق ومان:يوميات الحياة الثقافية في الجزائر مع بداية الجائحة طبعا ككل بلدان العالم عاشت جمودا كبيرا وشلل في كل مصالحها، سواء على مستوى المؤسسات العمومية الثقافية ودور الثقافة ومراكز الثقافة والمتاحف وكذلك الجمعيات الثقافية بكل مستوياتها حتى الناشطين الأحرار، لكن مع استمرارها بدأت الحلول الوقتية تعوض الركود وقامت بعض المؤسسات الثقافية والجمعيات والناشطين بنشاطات إفتراضية عبر الوسائط الإلكترونية بملتقيات عبر الزووم الذي ساعد كثيرا اللقاءات الإفتراضية، ولكن مع هذا لم تكن في المستوى المطلوب كون حتى هذه الوسائل تتطلب إمكانيات مادية والتي عرقلت بعض الجمعيات، وهذا راجع لعدم تقديم لهم الدعم المادي من طرف وزارة الثقافة التي تريد احتكار النشاطات لمؤسساتها، وهذا غير ممكن لأن الفاعل الحقيقي والذي يقوم بالثقافة الجوارية وتحريك الساحة هم الجمعيات والمجتمع المدني، لأن المؤسسات دورها يكون مرافقا وداعما لها، هذا ما أثر على الحياة الثقافية عموما.

س: الوزارة الثقافية الجزائرية كانت قد ساهمت في إعانة المثقف الجزائري بمنحه منحة مليون سنتيم للفنانين، كيف ترى هاته المبادرة وهل نجحت فعلاً في تغطية احتياجات المثقف؟

توفيق ومان:: هي محاولة ذر الرماد في العيون، وهي عملية استعراضية لا غير ، هل مليون سنتيم أو اكثر تُعطى للمثقف والمبدع الذي يحرق مادته الرمادية وتعوضه عن ابداعه وتقديم كل ما لديه لإفادة المجتمع، هذا الفتات الذي تصوره السلطات على أنه فعل خارق لا بل هي إهانة للمثقف حتى وإن كانت لبعض المبدعين الذين لا حول ولا قوة لهم وفرحوا بها ، ليس هكذا يقدم الدعم وأنا شخصيا أعتبرها إهانة أن تقدم لي الوزارة مليون سنتيم في هذه الظروف وهي لا تغطي احتياجات المثقف حتى بنسبة 5 من المئة نظير ما يقدمه من إبداع، كما أنها لم تغطي كل الفنانين والمبدعين المتضررين في وطننا القارة، فهناك في بعض الولايات كانت المحسوبية سيدة الموقف

س: ما رأيك في مبادرة الدخول الثقافي التي سنتها وزيرة الثقافة هاته السنة؟

توفيق ومان: أصل المبادرة جميل وباركتها، لكن القائمين عليها من البرمجة كانوا مخطئين وحاولوا تقزيم بعض الأنواع الإبداعية في الجزائر وهي الأصل، ويريدون تطبيق أجندة خاصة لأغراض يعلمها إلا الله، حاولت أن أنبه لكن كان ردهم بالترحاب بعد فوات الأوان وكما يقول المثل الشعبي «على من تقرأ زبورك يا داوود» فأنا أعرف الساحة الثقافية وما يدور فيها بكل تفاصيلها، كيف يا عجب أن كل الفنون والإبداعات الجزائرية والدخيلة عن مجتمعنا تبرمج إلا الأدب الشعبي من ندوات فكرية ومحاضرات وندوات شعرية شعبية الذي هو أساس الثقافة الوطنية ومؤرخها يقصى من برنامج ما يسمى الدخول الثقافي فهذه هزات تاريخية والتاريخ يسجل ولا يرحم.

س:هل استطاعت المواقع الافتراضية والنشاطات التي تقام من خلالها ملأ ثغرة التي تركتها الحياة الثقافية الواقعية؟

توفيق ومان: نعم نوعا ما ، حاول الناشطون في هذا المجال تعويض النشاطات والملتقيات الواقعية بالافتراضية مما عوضت نسبة كبيرة طبعا بالنسبة للندوات والأمسيات الشعرية بعض الحفلات لكن هناك أشياء لا نستطيع تعويضها كفنون العرض، لكن عموما كانت الوسائط داعما كبيرا للملتقيات الأدبية والفكرية حيث أن معظمها عوض في هذه الوسائط.

س: ما هو جديد الشاعر توفيق ومان مستقبلا؟

توفيق ومان: والله الجديد دائما موجود من الناحية الإبداعية ومن ناحية النشاطات، فهناك نشاطات عربية متوقفة وننتظر زوال هذا الوباء لكمالها مستقبلا إن شاء الله، وأنا بصدد كتابة فوازير لرمضان القادم إن شاء الله، وستبث في إحدى القنوات الجزائرية.

س:سنة 2020 تقارب عقارب ساعاتها عن الإنقضاء، لو نطلب منك تعليق عنها في بعض الكلمات ماذا تقول؟

توفيق ومان: مهما يكن نقول الحمد لله على ما أصابنا، سنة الكوارث والمصائب

س: ما هي أمنياتك التي تتمناها أن تتحقق مستقبلا سواء في المجال الثقافي أو على الصعيد الشخصي؟

توفيق ومان: أتمنى من الله عز وجل أن يرفع علينا هذا الوباء، وأن يكرمنا من خيراته، وأن يصلح ولاة أمورنا، وأن نعمل بكل راحة لخدمة ثقافة بلادنا ومجتمعنا.

س: كلمة أخيرة

توفيق ومان: شكرا لكم على هذا الحوار والإلتفاتة التي عبرت فيها عما يجول بداخلي وأتمنى لكم كل النجاحات والتوفيق.

 

 

0

لقطات



التصنيفات: الثقافة
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
غليزان: بالتنسيق مع الدرك الوطني…احماية المدنية تطلق حملة تحسيسية للوقاية من حوادث المرور وإلزامية ارتداء القناع الواقي
برج بوعريريج: انطلاق مشروع تزويد قرى بلدية ثنية بالغاز الطبيعي
 تبسة: يرجح أن تكون قد ماتت شنقا العثور على امرأة جثة هامدة بمنزلها بمدينة الشريعة بتبسة
الإعلانات

Pin It on Pinterest