المثقف في زمن كورونا… الحوار الثالث مع: الإعلامي الفلسطيني “علاء الهجين” / يعدّها: سمير تلايلف

- في 23/ديسمبر/2020 218

 

المثقف في زمن كورونا

سلسلة حوارات مع شخصيات من السلك الثقافي الجزائري والعربي

يعدّها: سمير تلايلف

الحوار الثالث مع: الإعلامي الفلسطيني “علاء الهجين”

 

الإعلامي الفلسطيني علاء الهجين نرحب بك معنا في الجزائر من خلال صفحة «ثقافة نيوز الجزائرية» ويومية «الحياة اليوم»، في البداية الكلمة لك. علاء الهجين: بداية أنا أتشرف جداً جداً أن أتحدث إلى أبناء بلدي الثاني الجزائر، كونها الداعم والمحب والمدافع عن فلسطين، فتحية من قلب فلسطين للجزائر وأهل الجزائر الحبيبة.

 

س: كيف هي فلسطين حبيبة الجزائريين؟

 

علاء الهجين: فلسطين البلد المحتلة من قبل الاحتلال الاسرائيلي منذ 72 عاماً، جرحها ينزف باستمرار جراء الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات من قبل المستوطنين بحق أبنائها ومقدساتها، فالقدس تواجه أشرس هجوم عليها من قبل الاحتلال فهم يسعون مرارا وتكرارا لتهويدها، فلسطين في الوقت الراهن للأسف تعاني من طعنة الأنظمة العربية الغادرة، للأسف القضية الفلسطينية تتراجع على مستوى اهتمامات الأنظمة العربية ليس هذا فحسب بل تتراجع على صعيد اهتمام الشعوب العربية التي انشغلت بقضاياها الداخلية عن قضية الأمة المركزية، أضف إلى ذلك أن فلسطين تتعرض إلى اعتداءات خطيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي على جميع الأصعدة، هناك تهويد مستمر، واستيطان بالضفة وعدوان غاشم على غزة التي تعاني من حصار إسرائيلي منذ 14 عاماً.

 

س: كونك إعلامي فلسطيني ومحتك بالإعلام والميديا، لو تكلمنا عن الثقافة الفلسطينية ماذا ستقول؟

 

علاء الهجين: ترتبط الثقافة الفلسطينية في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولابد الإشارة إلى أن ثقافة فلسطين هي جزء لا يتجزأ من هوية الشعب الفلسطيني على مر التاريخ والعصور، ومما لابد من الإشارة إليه أن بدء ظهور المجلات والملاحق الثقافية في فلسطين في مرحلة متقدمة من التاريخ وهي قبل الانتداب البريطاني. وكان واضحاً منذ فجر التاريخ اهتمام الفلسطينيين بالمجال الثقافي، إذ نشرت كثير من كتابات المثقفين الفلسطينيين، ومنذ فجر التاريخ كانت لفلسطين إسهامات ثقافية عديدة في كل المجالات مثلاً الدين كان الإمام الشافعي، وهناك مثقفي معروفين في كل العالم، إضافة إلى ما ينتجه الكثير من المثقفين وكبار الكتاب والشعراء والأدباء العرب المناصرين للقضية الفلسطينية، ففلسطين خرجت الأدباء والشعراء والعلماء والمثقفين، وكان لهم دورا مهما في إبراز الهوية الفلسطينية، والدفاع عن فلسطين على جميع المستويات.

 

س: كيف هي الأنشطة الثقافية الآن في ظل الحصار والعدوان وما زاد الطين بلة جائحة كورونا؟

علاء الهجين: الاحتلال الإسرائيلي يحاول طمس الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، فهو يحاول بكل السبل محو الهوية الثقافية لفلسطين وخاصة في قطاع غزة، فطائرات الاحتلال قصفت ودمرت العديد من المراكز الثقافية خلال الاعتداءات الثلاث على قطاع غزة، هنا نتحدث عن فيروس “اسرائيل” فهو أخطر من الكورونا بأضعاف على أنشطتنا الثقافية، فالاحتلال يحاربها في غزة والضفة والقدس وحتى بين جاليتنا الفلسطينية في الخارج.

 

س: شئنا أم أبينا جائحة كورونا غيرت يومياتنا، بصفتك إعلامي فلسطيني كيف ترى تأثيرات هذا الوباء على المواطن الفلسطيني عامة والمثقف الفلسطيني خاصة؟

 

علاء الهجين: جائحة كورونا كان لها أثرا سلبيا على كافة القطاعات سواء الصحية أو الصناعية أو التعليمية، فهي حدت كثير من نشاط سوق العمل الفلسطيني وأجبرت بعض أصحاب المنشآت التجارية على تسريح العمال وهذا أدى إلى زيادة معدل البطالة في القطاع، كما أغلقت العديد من المنشآت السياحية والتجارية بفعل أزمة كورونا والإغلاقات التي صاحبتها، كما حدت من فعالية جميع الأنشطة سواء الرياضية أو الثقافية أو العلمية.

 

س: بعيدا عن الثقافة، كيف يرى الإعلامي علاء ظاهرة التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني التي كانت آخرهم ونتمناها آخرهم فعلاً المملكة المغربية؟

 

علاء الهجين: فلسطين للأسف تعرضت لطعنة قاتلة من قبل بعض الأنظمة العربية، فالعرب الذين من المفترض أن يدافعوا عن فلسطين وحق فلسطين، يوقعون اتفاقيات مع إسرائيل التي احتلت الأرض وقتلت ودمرت وغاثت في الارض فسادا، إسرائيل استطاعت أن تخترق بعض القادة العرب لكنها أبدا لن تستطيع اختراق الشعوب العربية

 

س: ماذا يعرف الفلسطيني علاء الهجين عن الجزائر وفنها وثقافتها؟

 

علاء الهجين: الثقافة الجزائرية تشمل الأدب والموسيقى والدين وجوانب أخرى من حياة الجزائري، وهي غنية ومتنوعة وعريقة جدا، وتعود المظاهر الثقافية الأولى على الأرض الجزائرية لآلاف السنين، من خلال الفن الصخري المدهش في الطاسيلي مرورا إلى جميع المباني الجميلة التي أقيمت طوال تاريخ هذا البلد، وصولا إلى الحرف الحاضرة دوما وغنية جدا، يعكس الفن الجزائري تاريخ هذا البلد وتأثيراته المختلفة. تأخذُ الموسيقى حيزاً كبيراً من الثّقافةِ الجزائريةِ؛ فيفضلها الجزائريون على الكثيرِ من الأمورِ التّرفيهية، فيفضلونَ سماعَ الموسيقى العاطفية التّي تحرك المشاعر مثل فن الراي الجزائري العالمي، والموسيقى ذات اللّون الشّعبي، والتى يكثر فيها الكلام عن الشعبي الجزائري، المالوف القسنطيني وهناك نوعٌ يسمى بالغناوي وهو من الموسيقى السّودانية القديمة، والنّوع الصّوفي والتّيندي.2020

 

س: تقارب على الرحيل، وسنستقبل في غضون أيام سنة جديدة، ماهي أمنياتك بهاته المناسبة؟

 

علاء الهجين: أن تتحرر فلسطين من الاحتلال الاسرائيلي، ويكون لنا دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشريف

 

س: ماهي الرسالة التي يوجهها علاء الهجين الفلسطيني للشعب الجزائري؟

علاء الهجين: جزائرنا الحبيبة بلدنا الثاني أتمنى من الله أن يديم الأمن والأمان على شعبها الطيب المحب والمدافع والمخلص لفلسطين، أدام الله السلام والاستقرار على هذا البلد الجميل.

 

  • وصلنا لنهاية حواررنا في الأخير الكلمة لك…

 

علاء الهجين: أتوجه بالتحية لكم ولـ «ثقافة نيوز الجزائرية» وليومية «الحياة اليوم»، أنا فخور جداً بحواري مع شخصكم الكريم، أتمنى لكم التوفيق دائما وأبدا

0

لقطات



التصنيفات: الثقافة
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
تنصيب السيدة “نصيرة بربارة” على رأس إذاعة تيارت
مديرية الأمن بالجلفة تساهم في عملية تطهير المدينة
وزير السياحة من جيجل:  يجب توفير جو ملائم للمستثمرين و الرد على ملفات الإستثمار السياحي في أجل أقصاه شهر
الإعلانات

Pin It on Pinterest