البويرة: “ميمونة” منطقة سياحية بامتياز… تنتظر من يحولها إلى متنزه وطني

- في 19/أغسطس/2020 468

“ميمونة” منطقة سياحية بامتياز… تنتظر من يحولها إلى متنزه وطني

 

السياحة هي السفر والقيام برحلات الى اماكن ومناطق مختلفة جميلة بهدف الترفيه والتجوال والاستجمام. ونحن اليوم سنتحدث عن السياحة في الجزائر عامة، وعن جبال ميمونة خاصة، تلك الجبال التي تعتبر وجهة سياحية عذراء لازال غبار الاهمال يغطي محياها. يا ترى ما سر هذه المنطقة؟ وماهي اهم مميزاتها؟ ومدى اهتمام المسؤولين بالجانب السياحي فيها؟.

“ميمونة” هي منطقة جبلية يتعدى علوها 1000 متر عن مستوى سطح الارض… بعيدا من ضجيج المدينة.

 تقع “ميمونة” في الجهة الجنوبية لجبال جرجرة التي تعد من اشهر المناطق السياحية في بلدية “حيزر” ولاية البويرة، وتعود تسميتها الى امرأة تسمى “ميمونة” التي عرفت بصلاحها وتقواها وقد هربت من منطقتها لتتخذ من هذا الجبل مأوى لها ولأغنامها… وفي أحد الأيام وهي قائمة تصلّي مر بها جماعة من المسافرين الى البقاع المقدسة فسمعوها تصلي بكلمات ليست من القران فنصحوها وحاولوا تعليمها سورا قرآنية قصيرة لتؤدي بها صلاتها، وبعد ذهاب الجماعة نسيت ميمونة ما تعلمته من المسافرين لصلاتها المعتادة فرفعت يديها، حسب الأسطورة، لتدعو الله عليهم بعدم التيسير  لهم في سفرهم… وهذا ما حدث فعلا، اذ تعرضوا لمشاكل ما جعلهم يعودون أدراجهم والمرور ثانية بـ ” ميمونة” التي وجدوها قد نسيت ما علموها اياه فتفطنوا إلى سبب العسر في سفرهم  فقالوا لها: انسي ما علمناك إليه وعودي إلى صلاتك الأولى.

عندها رفعت “ميمونة” يديها إلى السماء ودعت لهم الله باليسر.. فيسر الله سفرهم وبلغوا مكة والمدينة وحجوا  إلى بيت الله الحرام دون عناء !

ومنذ ذلك اليوم اصبحت ميمونة مثلا يضرب به في تقواها وحبها إلى الله فيقال لمن يشدد الأمور في الدين ‘ ميمونة تعرف ربي … وربي يعرف ميمونة’ وهي المقولة الشهيرة التي قالتها ميمونة لمن كان يظن أن الكيف وراء قبول العبادات وليس القصد من الصلاة.

 

جبال ميمونة هي حرف الجمال الإلهي لتميزها بمناظر خلابة، من جبال عالية فيها حفرة جعلها الله مباركة وشفاء لكل زائر مريض، ومساحات خضراء عانقت اشجار مختلفة من البلوط والرمان والعنب والتين مصاحبة معها مجموعة من قردة الماغو التي تداعبك لمجرد رؤيتك. فتعتبر بانوراما الهية مزجت بين زرقة السماء وخرير مياه جبلية عذبة وباردة في عز الصيف، وشلالات تثلج الصدر.

ما زادها “ميمونة” جمالا وروعة تلك البركة الخضراء التي يتدفق ماؤها من اعالي جبال تيكجدة. سميت بهذا الاسم لإحاطتها بمجموعة من الاشجار والحشائش مشكلة بذلك صورة رائعة لإبداع الخالق سبحانه وتعالى في رسمه للطبيعة لقوله تعالى《 قل سيروا في الارض فأنظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الاخرى ان الله على كل شيء قدير 》 العنكبوت 20.

رغم عدم توفر الظروف الملائمة فيها الا ان المنطقة تعرف توافد المئات من المواطنين في كل الايام لتزداد كثافة ايام نهاية الاسبوع والعطل. أليس هذا كاف ليشجع المسؤولون وأصحاب النفوذ او الشعب بحد ذاته الى استغلال هذه الطبيعة الالهية من خلال توفير ما يلزم السائح خاصة الطريق بحكم انها منطقة جبلية بدون طريق الا من خلال المشي على الأقدام وهذا ما يشق على كبار السن وهم في أمس الحاجة إلى السياحة البيئة أكثر من غيرهم، توفير مرافق صحية ، ترفيهية وسكنية .

كيف لمنطقة بهذه المميزات ان لا تكون جديرة بالاستغلال والتطوير من اجل تحقيق المصلحة العامة للاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل للأفراد .

“ميمونة” التي تخونك العبارات حين تصف شموخ جبالها… زائرها فقط هو الذي يستطيع ان يتكشف سر جمالها الخلاب ولا نستطيع التعبير عن سحرها وجمالها وبراعتها بالكلمات.

فإلى متى تبقى هذه التحفة الطبيعية الخلابة حبيسة بلديتها اليس من الظلم ان تموت في ظلام الاهمال والنسيان وعدم الاستثمار فيها؟ اليس من حقها ان ترى النور وتتعدى حدود ولايتها؟ ام ستنتظر معجزة من أحد المسؤولين او اصحاب النفوذ او الشعب لينفض عنها ذلك الغبار ويجعلها عروس سياحية من اجل تنويع مداخيل الاقتصاد والثقافات. ن رزقان

0
التصنيفات: المحلي
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
غليزان: بالتنسيق مع الدرك الوطني…احماية المدنية تطلق حملة تحسيسية للوقاية من حوادث المرور وإلزامية ارتداء القناع الواقي
برج بوعريريج: انطلاق مشروع تزويد قرى بلدية ثنية بالغاز الطبيعي
 تبسة: يرجح أن تكون قد ماتت شنقا العثور على امرأة جثة هامدة بمنزلها بمدينة الشريعة بتبسة
الإعلانات

Pin It on Pinterest