أزمة المياه بسطيف والبرج: …السلطات المعنية مطالبة بالتدخل لإنقاذ ولايات برج بوعريريج وسطيف

- في 08/نوفمبر/2020 534

أزمة المياه بسطيف والبرج: …السلطات المعنية مطالبة بالتدخل لإنقاذ ولايات برج بوعريريج وسطيف

أزمة مياه شرب خانقة تلقي بظلالها على ولاية برج بوعريريج و سطيف، بسبب المستوى الخطير الذي بلغه منسوب مياه سد عين زادة الذي يعد الممول الأساسي لولاية برج بوعريريج و الجهة الشرقية من ولاية سطيف، بسبب الجفاف الذي يضرب المنطقة و غياب الامطار و الثلوج، إضافة إلى السقي العشوائي للفلاحين على ضفاف السد من ولايتي برج بوعريريج و سطيف، حيث تم استنزاف المخزون بطريقة فوضوية، بحيث يعتمد الفلاحون على ضخ المياه بمضخاتهم خفية في فترات الليل ، و سقي بساتينهم المخصصة لزراعة انواع الخضر و البطاطا و غيرها.

حيث يسجل منسوب مياه سد عين زادة شرق ولاية برج بوعريريج، تراجعا غير مسبوق، بانخفاضه إلى أقل من 14 مليون متر مكعب، ما يضع المنطقة والبلديات المنونة من السد بما فيها بلدية البرج، على حافة أزمة عطش حقيقية، في وقت مازال القطاع يعاني من التبعية المناخية و انتظار ما تدره السماء من مياه الأمطار والثلوج، رغم استفادة قطاع الموارد المائية على مدار السنوات الفارطة، من مشاريع هامة لحفر الأنقاب و البحث عن بدائل أخرى، إلا أن منسوب معظم الآبار يعرف هو الآخر تراجعا كبيرا، بما فيها نقبي أم قريان ببلدية برج الغدير، التي عادة ما كانت بمثابة صمام أمان، تراهن عليهما مديرية الموارد المائية و وحدة الجزائرية للمياه، لتغطية العجز خلال فترات تراجع الكميات المنونة من سد عين زادة .في حين المخزون الميت للسد في حدود 12 مليون متر مكعب ، و بالتالي فإن الكمية الباقية للاستغلال لا تتجاوز 2 مليون متر مكعب ، و هي كمية تطفي لولاية برج بوعريريج لوحدها ، و لمدة 20 يوم فقط بالنسبة للولايتين ، حيث من المفترض ان تتحصل ولاية برج بوعريريج على 33000 متر مكعب يوميا ،في حين احتياجات مدينة برج بوعريريج لوحدها 55000 متر مكعب إذا احتسبنا متر مكعب واحد 1 لكل منزل، دون احتساب 8 بلديات اخرى تتزود من هذه الكمية و هي بلديات عين تاغروت، تيكستار، بئر قاصد علي، خليل، سيدي أمبارك، حسناوة، مجانة و يشير إضافة إلى عاصمة الولاية برج بوعريريج.

فيما أعلنت مديرية الجزائرية للمياه، عن إحداث تغيير في برنامج التوزيع عبر الأحياء السكنية ببلدية البرج، من مرة كل   يومين، إلى مرة  كل  ثلاثة أيام، وذلك لتغطية جميع الأحياء السكنية بهذه المادة الأساسية وتمكين سكان المناطق العلوية من التزود بالمياه، باعتماد منطقة ثالثة في عملية التوزيع، تمس الأحياء السكنية الواقعة بالمناطق المرتفعة، لتضاف إلى برنامج التوزيع القديم الذي كان يعتمد فيه على توزيع المياه، على منطقتين الشمالية والجنوبية للمدينة .
و أكدت مصادر من مديرية الري، على أن حتمية التراجع في منسوب مياه السد والآبار، دفعت إلى تقليص حصة عاصمة الولاية بوحدة الإنتاج والتصفية بسد عين زادة، من 33 ألف متر مكعب يوميا، إلى 16 ألف متر مكعب، في حين أن الاحتياجات تقدر بأزيد من 50 ألف متر مكعب يوميا و هو سبب كاف لإحداث تغيير في برنامج التوزيع، فضلا عن التراجع المسجل في مياه الآبار، بما فيها نقبي أم قريان 1 و2 التي تشهد هي الأخرى انخفاضا كبيرا، حيث انخفضت كمية التموين منها إلى أقل من 5 آلاف متر مكعب.

أسباب جفاف سد عين زادة
وتعود أسباب هذه الأزمة إلى الجفاف الذي يضرب المنطقة و غياب الامطار و الثلوج، إضافة إلى السقي العشوائي للفلاحين على ضفاف السد من ولايتي برج بوعريريج و سطيف، حيث تم استنزاف المخزون بطريقة فوضوية ،بحيث يعتمد الفلاحون على ضخ المياه بمضخاتهم خفية في فترات الليل ، و سقي بساتينهم المخصصة لزراعة انواع الخضر و البطاطا و غيرها.و يجري هذا الاعتداء و السقي الغير شرعي بالرغم من وجود قرار بين والي سطيف و والي برج بوعريريج تم إمضاؤه منذ 10 سنوات ، لكنه لم يطبق في السنوات الاخيرة و لم يتم متابعة الفلاحين و منعهم، ما تسبب في انتشار كبير للبساتين و استنزاف خطير جدا لمياه السد في عز ازمة جفاف خطيرة تضرب المنطقة.

الحلول المستعجلة لدعم سد عين زادة

و من بين الحلول التي يراها المتابعون مستعجلة ولابد منها هي دعم سد عين زادة من سد بني هارون بولاية ميلة و الذي يعد من أكبر سدود الجزائر و الذي يقارب منسوبه 1.5 مليار متر مكعب و يزود حاليا 06 ولايات شرقية إضافة إلى ولاية ميلة، و بات مشروع تحويل كبير منه إلى عين زادة ضروريا جدا لإنقاذ مدينة برج بوعريريج و مدينة سطيف وأكثر من 20 بلدية بالولايتين.و في انتظار تحرك وزير الموارد المائية تبقى الولايتين على شفى عطش لم يسبقه مثيل ، و يبقى المواطن في حيرة و معاناة مع صهاريج أسعارها بين 1000 و 1500 دج .

شكاوى المواطنين تتزايد

و تزايدت، خلال الأيام الأخيرة، شكاوى المواطنين، من التذبذب الحاصل في توزيع المياه، لا سيما ببعض الأحياء السكنية الواقعة بالمناطق العلوية ببلدية البرج، التي تعرف انقطاعا لمدة تصل لأسبوع و هو ما نبهت إليه المنظمة الوطنية لحماية المستهلك ومحيطه عن طريق مكتبها الولائي، التي أشارت في مراسلاتها إلى النقص المسجل في المياه بمدينة البرج ومعاناة العائلات من التذبذب الحاصل في توزيعها، ما يدفعها إلى الاستنجاد بأصحاب الجرارات والشاحنات المزودة بصهاريج المياه واكتوائهم بدفع تكاليف إضافية تصل إلى حدود 1200 دينار للصهريج الواحد.

ص/م

0
التصنيفات: المحلي
إشهار
There is no content in this section
جريدة الحياة اليوم PDF
There is no content in this section
إحصائيات Covid 19
آخر الأخبار
المجتمع
جمعيات  ولاية جيجل : جمعية الرؤية للتنمية ورعا...
إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية مدعمة بموا...
البليدة:  في مبادرة تضامنية… جمعية النور ...
خنشلة: قافلة إنسانية خيرية لفائدة سكان مناطق ال...
المسيلة: الشخشوخة والزفيطي ماركة حضنية 100%
خنشلة: خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته للول...
سطيف: ” طاهير شيحة” : الدستور الجدي...
شائع
أخبار هامة
أمن المسيلة يحجز كمية من اللحوم الحمراء الفاسدة …  يوقيف 151 شخصا لم يلتزموا بإجراءات الحجر الصحي … ويطيح بـ…والإطاحة ب 12شخصا متورطا في قضايا مختلفة
أمن السوقر يوقف 3 أشخاص بحوزتهم قطعا نقدية أثرية بتيارت
شباب بولاية سعيدة يصنعون الحدث… ويطوروا ممر للتعقيم بوسائل بسيطة
الإعلانات

Pin It on Pinterest